أصبحت قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة(ESG) في السنوات الأخيرة من أبرز العوامل المؤثرة على إستراتيجيات شركات التأمين عالميًا .
فلم يعد دور شركات التأمين مقتصراً على إدارة المخاطر التقليدية، بل بات عليها التعامل مع تحديات أكثر تعقيدًا ترتبط بالاستدامة والتغير المناخي. واستطاعت هذه الشركات أن تعزز دورها في تحقيق التنمية المستدامة من خلال ثلاث آليات رئيسية: قرارات الإكتتاب، حيث تختار العملاء والقطاعات التي تؤمّن عليها بما يتماشى مع معايير الإستدامة؛ قرارات الاستثمار، حيث تحدد الأصول والمشروعات التي توجه إليها أموالها بما يحقق أهداف بيئية واجتماعية طويلة الأجل؛ وأخيرًا التواصل مع العملاء وتوعيتهم بالقضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة.
لقد أصبحت عوامل البيئة والمجتمع والحوكمة اليوم عنصرًا حاسمًا في تقييم المخاطر التي تواجه أصول شركات التأمين والتزاماتها المستقبلية. فهي تؤثر على حجم المطالبات السنوية، وعلى قيمة المحافظ الإستثمارية، بل وتمتد لتشمل سمعة الشركة في السوق وقدرتها على جذب العملاء والموظفين ذوي الكفاءات العالية.
وبالنظر إلى أن التشريعات العالمية تتجه بشكل متزايد نحو فرض ضوابط وإفصاحات مرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية، فإن إدماج هذه المعايير لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار والنمو في بيئة أعمال سريعة التغير.
التمويل المستدام ودور التأمين
يُعد التمويل المستدام أحد أهم هذه الأدوات، حيث يدمج بين:
العوامل البيئية (E): مثل التغير المناخي، إدارة الموارد، تقليل الانبعاثات.
العوامل الاجتماعية (S): مثل العدالة الاجتماعية، الصحة، المساواة في الفرص.
عوامل الحوكمة (G): مثل الشفافية، المساءلة، مكافحة الفساد.
ويهدف التمويل المستدام إلى توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تحقق عائد اقتصادي وفي الوقت نفسه تُعزز الأهداف البيئية والاجتماعية. ومن بين آليات التمويل المستدام، يظهر التأمين الأخضر كأداة مالية
مفهوم التأمين الأخضر
يمثل التأمين الأخضر تطورًا طبيعيًا لقطاع التأمين استجابةً للتحديات البيئية والاجتماعية المعاصرة. فهو ليس مجرد منتج تأميني جديد، بل هو إطار عمل شامل يهدف إلى دمج مبادئ الاستدامة في جميع جوانب صناعة التأمين. ويرتكز هذا المفهوم على فكرة أن شركات التأمين يمكن أن تكون أكثر من مجرد جهات تعويض عن الخسائر؛ بل يمكنها أن تكون محفزًا للتغيير الإيجابي نحو مستقبل أكثر استدامة.
يمكن تعريف التأمين الأخضر بأنه مجموعة من المنتجات والخدمات والممارسات التأمينية التي تهدف إلى تغطية المخاطر البيئية، ودعم المشاريع والتقنيات الخضراء، وتحفيز السلوكيات المستدامة، ودمج معايير ESG في استراتيجيات شركات التأمين. وتشمل:
تغطية مشاريع الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الهيدروجين الأخضر).
تأمين المباني والسيارات الخضراء التي تراعي الكفاءة في استهلاك الطاقة.
التأمين ضد الكوارث المناخية مثل الفيضانات والعواصف وحرائق الغابات. التأمين المعياري الذي يوفر تعويضات مباشرة وسريعة عند وقوع ظواهر طبيعية محددة.
أهمية التأمين الأخضر لمشروعات الطاقة المتجددة
تواجه مشاريع الطاقة المتجددة عدة تحديات:
ارتفاع التكلفة الاستثمارية الأولية.
عدم اليقين بشأن الإيرادات نظرًا لتقلبات الطقس.
مخاطر تشغيلية مثل الأعطال الفنية.
مخاطر طبيعية مثل العواصف والأعاصير.
تردد المستثمرين والممولين بسبب هذه المخاطر.
وهنا يلعب التأمين الأخضر دورًا أساسيًا في:
ضمان التمويل: من خلال تقليل المخاطر وجعل المشاريع أكثر جاذبية للمستثمرين.
استقرار التدفقات النقدية: عبر تعويض الخسائر الناتجة عن الكوارث أو الأعطال.
تحسين الربحية: بتقليل التكاليف غير المتوقعة.
تعزيز الاستدامة طويلة الأجل: من خلال دعم الثقة في هذه المشاريع.
كيف تساهم برامج التأمين الأخضر في تعزيز الاستدامة المالية لمشروعات الطاقة المتجددة
أولاً: الفوائد المادية
تخفيف الخسائر المالية أثناء الأزمات المناخية
أظهرت الدراسات أن الدول التي تطبق سياسات تأمين أخضر شاملة تتعرض لخسائر مالية أقل أثناء الأزمات المناخية، وذلك بفضل التعويض عن الأضرار وسرعة التعافي.
تعزيز الأمن المالي للمشروعات الخضراء
يوفر التأمين الأخضر تغطية مخصصة للمخاطر المرتبطة بالطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والزراعة المستدامة، مما يعزز من الأمان المالي لأصحاب المصلحة.
حماية الاستثمارات في الطاقة المتجددة
تقدم بعض شركات التأمين تغطية للمنشآت مثل الألواح الشمسية، مما يحمي استثمارات الأفراد في مصادر الطاقة البديلة.
ثانياً: الفوائد النوعية
تحفيز السلوكيات المستدامة
يشجع التأمين الأخضر الأفراد والشركات على تبني ممارسات صديقة للبيئة من خلال دمج معايير الاستدامة في سياسات التأمين.
تقديم حوافز للشركات
تشترط شركات التأمين غالباً أن تقوم المؤسسات بتطبيق إجراءات للحد من المخاطر – مثل اعتماد تقنيات موفرة للطاقة أو إدارة مستدامة لسلاسل الإمداد – حتى تكون مؤهلة للحصول على الوثائق أو خصومات على الأقساط.
رفع مستوى الوعي البيئي
يسهم التأمين الأخضر في تعزيز الوعي والمسؤولية لدى حملة الوثائق، مما يقود إلى تغييرات سلوكية تعزز من الاستدامة البيئية والأمن المالي على المدى الطويل.
ثالثاً: الأثر على الاستثمار
زيادة ثقة المستثمرين
يُنظر إلى التأمين الأخضر كأداة مهمة لتقليل المخاطر في الاستثمارات البيئية (مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة ومشروعات التكيف مع المناخ)، مما يشجع تدفق رأس المال إلى هذه القطاعات.
إضافة إلى ذلك، فإن مشاركة شركات التأمين في هذه المشروعات لا تعني فقط حماية الاستثمارات، بل تعكس ثقة مؤسسية في مستقبل الطاقة المتجددة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك الشراكة بين شركتي تأمين عالميتين في برامج لدعم تطوير مشروعات الهيدروجين، بما يؤكد دور التأمين في دفع عجلة الابتكار والتحول الأخضر.
تعزيز الاستدامة المالية
يساهم التأمين الأخضر في نمو الصناعات المستدامة عبر جذب الاستثمارات وتوفير الحماية المالية لها، مما يعزز من تحقيق أهداف التنمية المستدامة كما أن تبني منتجات مبتكرة مثل التأمين المعياري يسرّع من عملية التعويض، ويضمن استقرار التدفقات النقدية في مواجهة الكوارث المناخية.
خارطة طريق شركات التأمين نحو تعزيز معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG)
أ) ربط الهدف الاستراتيجي للشركة بمعايير الاستدامة
أحد أهم التغييرات المطلوبة تتمثل في أن تُعيد شركات التأمين صياغة أهدافها الاستراتيجية بما يتماشى مع مبادئ الاستدامة. فالغرض من الشركة لا يجب أن يكون مجرد تحقيق أرباح قصيرة الأجل، بل أن يعكس التزامًا فعليًا تجاه البيئة والمجتمع.
ويساعد توضيح العلاقة بين الغرض المؤسسي لشركة التأمين والإستدامة على تعزيز ثقة العملاء والمستثمرين، وتقليل المخاطر المرتبطة بالمناخ.
لكن يبقى التنفيذ هو العامل الحاسم. إذ يجب أن ينعكس الالتزام بالحوكمة البيئية والاجتماعية على جميع أنشطة الشركة، بدءًا من اختيار العملاء والموردين، وصولًا إلى تطوير طرق عمل أكثر استدامة تقلل من الانبعاثات وتدعم الاقتصاد الأخضر.
ب) الطموح والشفافية في القياس و الإفصاح
لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي في مجال الإستدامة دون وجود أدوات قياس دقيقة وشفافة. لذلك، تحتاج شركات التأمين إلى اعتماد مؤشرات واضحة لقياس أدائها البيئي والاجتماعي والحوكمي، ومقارنته بأفضل الممارسات على مستوى الشركات والقطاعات والدول. و قد أظهرت تقارير مثل "تقرير مؤشر التمويل المستدام" أن شركات التأمين الأوروبية قطعت شوطًا متقدمًا في الإفصاحات المتعلقة بالاستدامة مقارنةً بغيرها .
وتتجسد هذه الجهود في تطوير منتجات وخدمات مبتكرة، مثل منح حوافز مالية للعملاء الذين يتبعون سلوكيات مسؤولة بيئيًا مثل: التأمين على السيارات والمباني الخضراء أو السفر منخفض الكربون، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، والتعاون مع شركات التكنولوجيا التأمينية والذكاء الاصطناعي لتعزيز الوقاية وإدارة المطالبات، بالإضافة إلى نشر التأمين المعياري ، الذي يسمح بتعويض مباشر وسريع عند وقوع المخاطر. غير أن التحدي الأكبر يكمن في تقديم منتجات خضراء حقيقية.
ج) دمج معايير البيئية و الإجتماعية قي نموذج أعمال شركة التأمين
لم تعد الإستدامة مجرد قضية يجب معالجتها، بل أصبحت فرصة استراتيجية للنمو والتميز. ولهذا، يجب أن تكون أخطار المناخ جزءًا أساسيًا من جدول أعمال مجالس الإدارة، وأداة لتعزيز العلامة التجارية وجذب العملاء والكفاءات.
و قد بدأت الكثير من الشركات بالفعل بالتخلي التدريجي عن الإستثمارات المرتبطة بانبعاثات عالية مثل الفحم، وأعادت صياغة استراتيجياتها الإستثمارية لتتماشى مع مسارات صافي انبعاثات صفري .
إلى جانب ذلك، تركز هذه الشركات على دعم شركائها في رحلتهم نحو التحول للطاقة النظيفة، سواء عبر العناية الواجبة أو التمويل المشترك.
كما توجه استثماراتها نحو الأصول التي تحقق نتائج بيئية وإجتماعية إيجابية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
د) التعاون في السياسات والمبادرات
نظرًا لتعقيد قضايا المناخ، فإن نجاح شركات التأمين في هذا المجال يتطلب تعاونًا واسع النطاق على المستويين الوطني والدولي. فالمبادرات المشتركة قادرة على دفع عجلة التشريعات الفعالة، وتحسين جودة التقارير، وتعزيز الشفافية.
وبالمشاركة في المبادرات العالمية، يمكن لشركات التأمين أن تؤكد دورها كقائد في صياغة الحلول التي تجمع بين الربحية وحماية البيئة.
التحديات المالية لمشروعات الطاقة المتجددة
رغم الأهمية البيئية والاجتماعية لمشروعات الطاقة المتجددة، تواجه تلك المشروعات عقبات مالية كبيرة.
حيث ترتفع تكاليف الاستثمار الرأسمالي الأولي، إضافة إلى عدم اليقين المرتبط بالسياسات التنظيمية وتقلبات السوق.
كما أن الطبيعة المتغيرة لمصادر الطاقة المتجددة كالرياح والشمس تفرض الحاجة إلى أنظمة تخزين متطورة، وهو ما يرفع التكاليف.
وتزداد هذه التحديات في الأسواق الناشئة، حيث يظل الوصول إلى التمويل محدودًا، والبنية التحتية ضعيفة.
كما قد تنشأ نزاعات حول مواقع المشروعات لأسباب بيئية أو متعلقة بإستخدام الأراضي، مما يهدد جدوى هذه المشاريع ماليًا. ورغم ابتكار أدوات مثل السندات الخضراء لتخفيف بعض التحديات، تبقى الحاجة قائمة لأطر سياسات قوية ودعم تنظيمي شامل.
دور التأمين الأخضر في تعزيز الجدوى المالية
تسهم برامج التأمين الأخضر في تحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات من خلال تقليل المخاطر المرتبطة بمراحل التطوير والبناء والتشغيل. فهي تقدم تغطيات ضد الأعطال التكنولوجية، الكوارث الطبيعية، أو التأخيرات التشغيلية. وبهذا، تساعد على رفع ثقة المستثمرين والممولين، وتزيد من القدرة الائتمانية للمشروعات.
كذلك، فإن شركات التأمين عندما تساهم في تغطية هذه المشروعات، فإنها تبعث برسالة ثقة للأسواق، مما يفتح المجال لمزيد من الإستثمارات.
فالأمر لا يقتصر على إدارة المخاطر فقط، بل يمتد إلى تعزيز التخطيط المالي طويل الأجل وضمان استقرار التدفقات النقدية.
التأثير الإستراتيجي على التحول نحو الطاقة المستدامة
لا يُعد التأمين الأخضر مجرد أداة مالية، بل هو ركيزة إستراتيجية لدعم التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة. فهو يسد فجوة التمويل لمشروعات الطاقة المتجددة، ويعزز مرونتها، ويدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف السابع (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة) والهدف الثالث عشر (العمل المناخي) .
إشراك أصحاب المصلحة في التأمين الأخضر
يُعد إشراك أصحاب المصلحة خطوة محورية في إنجاح برامج التأمين الأخضر الخاصة بمشروعات الطاقة المتجددة.
فالتأمين لا يمكن أن يعمل بمعزل عن البيئة المحيطة به، بل يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين مختلف الأطراف المعنية، بدايةً من شركات التأمين نفسها، مرورًا بمطوري المشروعات والمستثمرين، وانتهاءً بالمؤسسات المالية والهيئات التنظيمية وصانعي السياسات.
يلعب كل طرف من هذه الأطراف دورًا تكامليًا في تعزيز إستدامة المشروعات. فشركات التأمين تقدم المنتجات والحلول التي تساعد على نقل المخاطر، بينما يضمن المطورون الالتزام بالمعايير التشغيلية والفنية التي تجعل المشروعات قابلة للتأمين. أما المؤسسات المالية، فهي المستفيد المباشر من انخفاض المخاطر، إذ تصبح أكثر استعدادًا لتقديم التمويل بشروط ميسرة.
من جانبهم، يوفّر صانعو السياسات الأطر التشريعية والضمانات التي تعزز من ثقة المستثمرين وتشجع شركات التأمين على التوسع في هذه المنتجات.
ويؤدي بناء هذا التعاون بين أصحاب المصلحة إلى تعزيز الثقة المتبادلة، وخلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ومرونة. فعلى سبيل المثال، عندما تشارك الجهات التنظيمية في تصميم منتجات التأمين الأخضر، فإنها تضمن توافقها مع السياسات الوطنية للطاقة المستدامة، كما تمنح هذه المشاركة ثقلًا مؤسسيًا يقلل من التردد لدى المستثمرين. ومن ناحية أخرى، يمكن للمنظمات الدولية ووكالات التنمية أن تساهم في تخفيف التكاليف الأولية عبر تقديم ضمانات أو دعم مالي، مما يوسع نطاق الاستفادة من هذه البرامج في الأسواق الناشئة.
وبالتالي، فإن إشراك أصحاب المصلحة لا يمثل مجرد عنصر داعم، بل يشكل ركيزة أساسية لإنجاح التأمين الأخضر وتحقيق أثره الكامل على استدامة مشروعات الطاقة المتجددة.
التحديات والفرص المستقبلية لبرامج التأمين الأخضر
رغم الفوائد الكبيرة لبرامج التأمين الأخضر، إلا أنها تواجه عددًا من التحديات التي تعيق إنتشارها بالشكل المطلوب.
ومن أبرز هذه التحديات ضعف الوعي بين المستثمرين والمطورين حول أهمية هذه البرامج ودورها في تحسين الجدوى المالية للمشروعات. كما أن ارتفاع أقساط بعض المنتجات التأمينية يجعلها غير ميسورة التكلفة، خاصة بالنسبة للمطورين الصغار أو المشروعات المجتمعية الصغيرة.
وتتمثل التحديات الأخرى في محدودية البيانات التاريخية حول أداء مشروعات الطاقة المتجددة، وهو ما يصعّب على شركات التأمين تقييم المخاطر بدقة.
كذلك، يظل غياب الأطر التنظيمية المستقرة أو ضعفها في بعض الدول عائقًا أمام تطوير منتجات تأمينية مبتكرة وفعالة.
ورغم ذلك، فإن المستقبل يحمل فرصًا واعدة.
فالتقدم التكنولوجي في تحليل البيانات والذكاء الإصطناعي يتيح لشركات التأمين بناء نماذج أكثر دقة للتنبؤ بالمخاطر المناخية والتشغيلية.
كما أن الإهتمام العالمي المتزايد بالقضايا البيئية و الإجتماعية و الحوكمة (ESG) يجعل المؤسسات المالية أكثر ميلاً لتبني برامج تأمين تدعم المشروعات المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إدماج التأمين الأخضر ضمن الهياكل التمويلية المبتكرة مثل التمويل المدمج (Blended Finance) أو السندات الخضراء قد يفتح آفاقًا أوسع لتوسيع نطاق الاستفادة منه .
إذن، يمكن القول إن التحديات الحالية تمثل في الوقت نفسه فرصًا للتطوير والابتكار، حيث ستدفع الشركات والجهات التنظيمية إلى إيجاد حلول أكثر مرونة وشمولًا لتلبية احتياجات السوق.
نحو إطار متكامل للتأمين الأخضر
من أجل ضمان نجاح التأمين الأخضر في دعم إستدامة مشروعات الطاقة المتجددة، هناك حاجة إلى بناء إطار متكامل يجمع بين الأبعاد الفنية والمالية والتنظيمية. يقوم هذا الإطار على ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الفني: تطوير المنتجات التأمينية لمشروعات الطاقة المتجددة.
أهمية التغطية: تم تصميم منتجات تأمينية متخصصة لتغطية المخاطر المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، مما يسهم في تعزيز الجدوى المالية والإستقرار التشغيلي، خاصة في المراحل الحرجة من التطوير والبناء والتشغيل.
طبيعة المخاطر: يواجه القطاع تحديات فريدة، أبرزها:
المخاطر التقنية الناشئة عن حداثة التكنولوجيا المستخدمة.
التعرض للكوارث الطبيعية.
التغير المستمر في البيئات التنظيمية.
ويأتي دور التأمين الأخضر هنا في التخفيف من هذه المخاطر عبر توفير تغطيات مصممة خصيصًا لحماية الاستثمارات من الخسائر المحتملة، وضمان إستقرارها على المدى الطويل. وتتميز هذه التغطيات بقدرتها على منح المستثمرين الثقة اللازمة للإستمرار في تمويل المشروعات، حتى في ظل بيئة مليئة بالتقلبات.
وتشمل الوثائق التأمينية عادةً أشكالًا مختلفة من الحماية، مثل التغطية ضد المفاجآت المناخية، وأعطال المعدات، والتأخيرات في استكمال المشروعات. ولا تقتصر هذه التغطية على حماية المستثمرين من الخسائر، بل تسهم أيضًا في تحسين الجدارة الائتمانية للمشروعات، مما يفتح المجال أمام تدفق المزيد من التمويل وزيادة جاذبية قطاع الطاقة المتجددة للمستثمرين.
المحور المالي
أصبح التأمين الأخضر أداة أساسية في تعزيز الاستدامة المالية والتخفيف من المخاطر البيئية ودعم التنمية المستدامة. ومن خلال هذا الآلية التأمينية المستحدثة، يمكن دمج الحلول الصديقة للبيئة في عمليات تقييم المخاطر وتسوية المطالبات، مما يساعد على تعزيز المرونة المالية للأفراد والشركات والحكومات.
و قد أظهرت إحدى الدراسات أن الدول التي تتبنى سياسات تأمين أخضر شاملة تعاني من خسائر مالية أقل أثناء الأزمات المناخية، نظرًا للتعويض عن الأضرار وتسريع وتيرة التعافي .
ج. المحور السلوكي–الاجتماعي
لا يقتصر دور التأمين الأخضر على نقل المخاطر أو جذب التمويل، بل يلعب دورًا هاماً في تغيير السلوكيات.
فمن خلال تحميل حاملي الوثائق جزءًا من المسؤولية، يُحفَّز الأفراد والشركات على تبني ممارسات أكثر استدامة. مما يخلق ثقافة ووعي بيئي طويل الأمد، ويعزز المسؤولية المجتمعية.
ويمتد الأثر إلى المجتمع ككل عبر ترسيخ قيم حماية البيئة، والانتقال من مجرد إلتزامات مالية إلى التزام اجتماعي وأخلاقي بالاستدامة.
أهمية دعم السياسات الحكومية واللوائح التنظيمية لبرامج التأمين الأخضر
دور الحكومة الأساسي: يرتبط نجاح برامج التأمين الأخضر بشكل كبير بوجود قوانين وسياسات حكومية داعمة.
يجب على الحكومات وضع أنظمة تشجّع على تطوير هذه البرامج، مما يفيد شركات التأمين والعملاء على حدٍ سواء، ويساعد في تحقيق أهداف مكافحة تغير المناخ وتوفير الطاقة النظيفة.
أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص (مثل شركات التأمين والإستثمار) هو مفتاح نجاح التأمين الأخضر، خاصة في الدول النامية. و يشجع هذا التعاون على ضخ استثمارات أكبر في مشاريع الطاقة المتجددة.
الجهود العالمية: تعمل منظمات دولية مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والوكالة الدولية للطاقة (IEA) على توجيه الأموال من البنوك وشركات التأمين نحو مشاريع صديقة للبيئة.
ويتم ذلك من خلال وضع معايير تُلزم هذه المؤسسات بمراعاة العوامل البيئية والإجتماعية في استثماراتها.
النتيجة والهدف: يؤدي إدراج التأمين الأخضر ضمن الأطر السياسية إلى توفير الحماية والتمويل الاستباقي للحلول المستدامة.
ويُعتبر التوافق بين الأطر المناخية العالمية والتأمين الأخضر ضرورة لبناء مستقبل مستدام يعزّز مبادئ العدالة.
جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في رحلة التحول نحو اقتصاد أخضر وأكثر استدامة:
إدراج شهادات خفض الانبعاثات الكربونية كأدوات مالية:
أصدرت الهيئة قراراً بشأن اعتبار شهادات خفض الإنبعاثات الكربونية أداة مالية، وقامت بتشكيل لجنة للإشراف عليها، ووضع قواعد لقيدها وشطبها بالبورصات المصرية، بالإضافة إلى اعتماد قواعد التداول والتسوية الخاصة بها .
تطوير البنية التحتية لسوق الكربون:
اعتمدت الهيئة قواعد قيد وشطب شهادات خفض الانبعاثات الكربونية بالبورصات المصرية ومعايير اعتماد سجلات الكربون الطوعية المحلية، التي تعد أنظمة لحفظ وإصدار وتتبع شهادات خفض الإنبعاثات.
إصدار تقارير الاستدامة:
تنشر الهيئة تقارير سنوية عن جهودها في مجال الاستدامة، لتوثيق التحولات والجهود المبذولة لتحقيق التحول نحو اقتصاد أخضر.
إنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام:
يهدف هذا المركز، الذي يعمل تحت مظلة معهد الخدمات المالية، إلى تقديم أدوات مالية صديقة للبيئة، وتضمين سياسات الإستثمار المسؤولة، وزيادة الوعي والتدريب في مجال التمويل المستدام في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا .
تضمين مفاهيم الاستدامة في سياسات الهيئة:
تعمل الهيئة على تضمين سياسات الإستثمار المسؤولة ضمن إستراتيجيات القطاع المالي غير المصرفي، ونشر المعرفة وعقد الشراكات المحلية و الدولية في مجال الإستدامة.
رأى اتحاد شركات التامين المصرية
يؤكد الإتحاد أن تبنّي مفهوم التأمين الأخضر يُعدّ خيارًا استراتيجيًا ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ويعزّز من قدرة قطاع التأمين على مواجهة التحديات المناخية والبيئية. ويرى الاتحاد أن دور شركات التأمين لا يقتصر على طرح منتجات تأمينية تدعم الأنشطة والمشروعات الصديقة للبيئة، بل يمتد ليشمل تطوير ممارسات تشغيلية وإدارية تسهم في خفض البصمة الكربونية وتعزيز التحول الرقمي وتوجيه الإستثمارات نحو الأصول المستدامة.
و يوصي الاتحاد بأهمية قيام شركات التأمين المصرية بما يلي:
ابتكار منتجات وخدمات تحفّز العملاء على إعتماد حلول منخفضة الانبعاثات وداعمة للطاقة المتجددة.
المساهمة في تمويل المشروعات البيئية من خلال دعم إصدار السندات الخضراء والاستثمارات المستدامة.
وبذلك يضطلع قطاع التأمين بدور محوري في دعم جهود الدولة نحو اقتصاد منخفض الكربون، ويسهم بفاعلية في تحقيق إلتزامات مصر الدولية، وفي مقدمتها اتفاق باريس للمناخ، بما يرسّخ مكانته كأحد أهم محركات الإستدامة الإقتصادية والبيئية.
و يسعى الإتحاد إلى تعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية عبر دعم جهود التوعية بمعايير الإستدامة التي أصدرتها الهيئة، كما يولي اهتمامًا بنشر الوعي بقضايا الإستدامة في قطاع التأمين على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك من خلال نشراته الدورية وتنظيم الندوات وورش العمل المتخصصة.
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي نحتفي فيه بنماذج النجاح والتميز النسائي، تبرز صورة مشرفة للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي الزراعي، تتمثل في الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي، رئيس قسم بحوث تداول الفاكهة بـ معهد بحوث البساتين التابع لـ مركز البحوث الزراعية. مسيرة أكاديمية متميزة بدأت د. جيهان مسيرتها العلمية بتفوق لافت، حيث حصلت على المركز الأول على دفعتها في كلية الزراعة – جامعة عين شمس (شعبة البساتين) بتقدير امتياز عام 1987. واستكملت رحلتها البحثية في جامعة القاهرة، حيث قدمت أول دراسة علمية متخصصة حول حصر الأضرار الفسيولوجية لثمار التفاح، ثم واصلت أبحاثها حتى حصلت على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الزراعية عام 1999 عن معاملات تحسين جودة ثمار المشمش “الكانينو” المعدة للتصدير، لتصبح دراستها مرجعًا علميًا مهمًا في هذا التخصص. حضور علمي محلي ودولي على مدار سنوات طويلة، شاركت د. جيهان في العديد من المؤتمرات والفعاليات العلمية الدولية، من بينها فعاليات بالتعاون مع الهيئة الدولية للخدمات التنفيذية في الولايات المتحدة، إلى جانب مشاركتها في المؤتمر الدولي لعلوم البساتين بالتعاون مع دولة المجر، فضلًا عن مؤتمرات متخصصة في التنمية الزراعية في أفريقيا والعالم العربي. كما كان لها حضور مميز في مهرجان التمور المصرية بواحة سيوة، حيث قدمت بحثًا تطبيقيًا حول تخزين البلح “البرحي”، في إطار ربط البحث العلمي باحتياجات السوق والمنتج المحلي. خبيرة في معاملات ما بعد الحصاد تُعد د. جيهان من أبرز الخبراء في مجال تقليل فاقد ما بعد الحصاد للفاكهة، إذ قدمت عشرات المحاضرات والندوات حول أساليب القطف السليم، والتعبئة والتغليف، وطرق النقل والتخزين والشحن. كما شاركت ميدانيًا في عدد من المشروعات التنموية المهمة، من بينها مشروع الخدمات الزراعية بالأراضي الجديدة بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، ومشروع “البستان” للتنمية الزراعية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مشروع المعلومات التسويقية لأصناف الفاكهة بالمراكز الإرشادية والإدارات الزراعية في مختلف المحافظات، ومشروع تدريب القيادات الريفية. نشر المعرفة وتدريب الأجيال إلى جانب إسهاماتها البحثية التي تجاوزت 17 بحثًا علميًا، منها 4 أبحاث دولية، حرصت د. جيهان على نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة، حيث أشرفت على تدريب وفود علمية من اليمن وسلطنة عمان، كما قامت بتدريب مهندسي الجودة وطلبة الجامعات المصرية. وأسهمت كذلك في إعداد نشرات إرشادية متخصصة للمزارعين والتجار، تتناول أحدث طرق التعبئة والتخزين، ودرجات الحرارة المناسبة لحفظ أصناف الفاكهة المختلفة، فضلًا عن استخدام بدائل طبيعية آمنة وتقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد للحد من التأثيرات البيئية الضارة. وتجسد مسيرة الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي، حيث تجمع بين التفوق الأكاديمي والعمل التطبيقي، وتسهم بجهودها في دعم الأمن الغذائي وتعزيز تطوير القطاع الزراعي في مصر.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
تتفاقم معاناة أولياء أمور طلاب الدمج مع كل موسم امتحانات، خاصة في الشهادة الإعدادية، حيث يتحول حق بسيط إلى رحلة معقدة من الإجراءات والطلبات المتكررة. ورغم أن هؤلاء الطلاب مُقيدون بالفعل ضمن نظام الدمج منذ بداية التحاقهم بالمدرسة، وتوجد ملفات كاملة بحالاتهم داخل المدارس والإدارات التعليمية، إلا أن أولياء الأمور يُفاجأون بإعادة نفس الإجراءات من جديد مع كل امتحان مصيري، وكأن الحالة تُكتشف لأول مرة. فبدلًا من الإكتفاء بالبيانات المتاحة، يُطلب من الأهالي تقديم تقرير طبي حديث يثبت حالة الطفل، ثم التوجه إلى وزارة التضامن الإجتماعي لاستخراج مستندات إضافية، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول جدواها، خاصة أنها لا ترتبط بشكل مباشر بإجراءات الإمتحانات. ويتساءل أولياء الأمور: إذا كانت حالة الطالب معروفة ومُعتمدة منذ سنوات، فلماذا يُعاد إثباتها كل مرة؟ ولماذا تتعدد الجهات بين المدرسة والإدارة التعليمية والتضامن الإجتماعي، بدلًا من توحيد جهة التعامل وتبسيط الإجراءات؟ هذه التعقيدات لا تستهلك الوقت والجهد فقط، بل تضيف عبئاً نفسياً كبيراً على الأسر، التي تجد نفسها في سباق مع الزمن لإنهاء الأوراق، بدلًا من التركيز على دعم أبنائها نفسياً وتعليمياً قبل الامتحان. كما يؤكد الأهالي أن توفير “مرافق” داخل اللجنة ليس رفاهية، بل حق أساسي يضمن تكافؤ الفرص، مطالبين بإنهاء هذه الدورة الروتينية المرهقة، والإعتماد على الملفات المعتمدة مسبقاً دون الحاجة لإعادة الإجراءات في كل مرة. وفي ظل هذه المعاناة، تتجدد المطالب بضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع طلاب الدمج خلال الإمتحانات، بما يحقق العدالة الحقيقية، ويخفف العبء عن كاهل الأسر، ويترجم قرارات الدمج إلى واقع إنساني أكثر مرونة. في النهاية، يبقى السؤال قائماً: لماذا يتحول حق معروف ومُثبت منذ سنوات إلى معاناة متكررة كلما اقترب موعد الامتحان؟ بقلم الكاتبة الصحفية/ رشا يوسف باشا
أعلنت IBM (NYSE:IBM) عن تعاون جديد مع البنك الأهلي المصري وشركة تِك هَب (TECH-HUB)، بهدف تعزيز قدرات البنك في مجال التعافي من الأزمات (Disaster Recovery) ، من خلال تطبيق إطار عمل متطور وقابل للتوسع بإستخدام IBM Aspera FASPالتي تتيح نقل البيانات بسرعات عالية بغض النظر عن عوامل التأخير في الشبكات عبر المواقع الجغرافية المختلفة. وفي إطار هذا التعاون، أعادت IBM Aspera تصميم منهجية البنك الأهلي المصري لمواجهة الأزمات عبر بنية متقدمة وعالية الأداء تتوافق مع نمو حجم البيانات وتطور البنية التحتية للبنك. وقد تم تطبيق الحل عبر ثلاثة مراكز بيانات موزعة جغرافيًا، بما يضمن نسخًا آمنًا وموثوقًا وعالي السرعة للتطبيقات الحيوية، مع تعزيز مستويات الرؤية والتحكم التشغيلي. كما يوفر الحل مرونة كبيرة من خلال استراتيجيات قابلة للتخصيص لتعزيز الجاهزية التشغيلية، وضمان استمرارية تدفق البيانات والحفاظ على استدامة الأعمال عبر مختلف المواقع. ويستفيد البنك من تقنية IBM Aspera في نقل كميات ضخمة من بيانات التطبيقات الحيوية بين المواقع بسرعة وكفاءة وأمان، بما يضمن أداءً ثابتًا وقابلًا للتنبؤ بغض النظر عن حالة الشبكة. كما يتميز الحل بقدرته على التوسع مع تزايد أحجام البيانات، بما يسهم في تسريع دورات النسخ الاحتياطي وتقليل الضغط على البنية التحتية القائمة. وتمكّن هذه القدرات البنك من تحقيق أهداف دقيقة تتعلق بزمن ونقطة إستعادة البيانات، بما يعزز مرونة العمليات، ويرفع مستويات حماية البيانات، ويدعم الامتثال التنظيمي من خلال عمليات نقل بيانات مشفرة وآمنة وقابلة للتدقيق. وقد بدأت نتائج المشروع بالفعل في تحقيق أثر ملموس، حيث نجح البنك الأهلي المصري في تنفيذ عمليات نسخ للبيانات بين المواقع المختلفة وإجراء اختبارات التعافي من الأزمات بسرعة وكفاءة أكبر، وشهد أداء نقل البيانات تحسناً وصل إلى 10 أضعاف، فيما انخفض زمن تنفيذ إختبارات التعافي من نتائج الأزمات بنسبة 88%، من ساعتين إلى 15 دقيقة فقط، كما استفاد البنك من مستويات أعلى من الرؤية على مستوى التطبيقات، ما أتاح إدارة أكثر دقة واستباقية لعمليات التعافي من الأزمات. ويمثل هذا المشروع أحد أكثر تطبيقات نسخ البيانات متعددة المواقع والمتوافقة مع التطبيقات تطورًا في القطاع المصرفي على مستوى المنطقة، إذ يوفر بديلاً أكثر مرونة وقابلية للتوسع مقارنة بأساليب النسخ التقليدية المعتمدة على التخزين، كما يرسّخ معيارًا جديدًا للمرونة التشغيلية واستمرارية الأعمال على نطاق واسع. وعلى المدى الطويل، يوفّر الحل أساسًا متينًا يدعم الامتثال التنظيمي، ويعزز الكفاءة التشغيلية، ويدعم خطط النمو المستدام. وأكد يحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن المرونة ركيزة أساسية في إستراتيجية تطوير البنك الأهلي المصري لنظامه الرقمي، حيث يعد التعاون مع شركة IBM خطوة مهمّة نحو تعزيز قدرات البنك على التعافي من الأزمات، ممّا يتيح العمل بمرونة وتحكّم وموثوقية أكبر. كما تعكس هذه المبادرة التزام البنك بتقديم خدمات مصرفية آمنة وسلسة، مع تعزيز دعم القطاع المالي المتنامي في مصر. وفي هذا السياق، قالت مروة عباس، المدير العام لشركة IBM شمال شرق أفريقيا: مع استمرار المؤسسات المالية في توسيع عملياتها الرقمية، لم يعد التعافي من الأزمات خيارًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة حتمية. ويعكس تعاوننا مع البنك الأهلي المصري التزامًا مشتركًا ببناء بنى تحتية آمنة وقابلة للتوسع، قادرة على التكيف مع تعقيدات المشهد المتغير، وضمان استمرارية الخدمة. ومن خلال الجمع بين تقنيات IBM وخبرتها العميقة في هذا القطاع، نساعد البنك الأهلي المصري على تبنّي نهج أكثر استباقية لتعزيز المرونة، ودعم ثقة العملاء اليوم، وتحقيق نمو مستدام في المستقبل. وقد لعبت تِك هَب، احدى شركاء أعمال شركة IBM، دورًا محوريًا في التنفيذ الكامل للمشروع؛ حيث قادت عمليات البحث، وتصميم البُنى، والتطبيق في المواقع الثلاثة، إلى جانب أعمال التكامل، والاختبار، ونقل المعرفة. ويُمثّل إطار العمل الجديد نقلة نوعية من أساليب النسخ التقليدية المعتمدة على التخزين إلى نموذج أكثر تطورًا وارتباطًا بالتطبيقات، بما يوفر مستويات أعلى من المرونة والتحكم والجاهزية عبر الأنظمة المصرفية الحيوية. وعلّق أيمن الحُسيني، الرئيس التنفيذي لشركة تِك هَب: "يمثّل هذا المشروع مع البنك الأهلي المصري علامة فارقة في تعزيز مرونة الأنظمة المالية واسعة النطاق. فمن خلال تطبيق حلول IBM Aspera، تمكّنا من نقل البيانات بين المواقع بشكل أسرع وأكثر موثوقية، مما يدعم استمرارية الأعمال والجاهزية التشغيلية. إنّنا فخورون بالعمل عن قرب مع IBM لدعم مسيرة التحول الرقمي للبنك الأهلي المصري ." يؤكد هذا التعاون التزام IBM بإتاحة بنية تحتية رقمية آمنة وقابلة للتوسع تلبّي احتياجات المؤسسات المالية. ومن خلال تقنياتها وخبراتها، تواصل الشركة دعم المؤسسات في تعزيز المرونة التشغيلية وتسريع التحول الرقمي، وبناء أنظمة قادرة على التكيّف مع متطلبات الأعمال والتشريعات المتغيرة. ويبرز حل IBM Aspera كعامل أساسي في تمكين قدرات استعادة البيانات بعد الأزمات بأداء عالٍ وقابلية توسّع.
أعلن بنك QNB مصر، التابع لمجموعة QNB، عن إطلاق منظومة حديثة لتحصيل الرسوم إلكترونيًا عبر بوابات الدفع الرقمية على الطرق السريعة، في خطوة تستهدف دعم التحول الرقمي وتطوير خدمات المدفوعات الإلكترونية. شهد حفل إطلاق المنظومة محمد بدير الرئيس التنفيذي لـ QNB مصر، ويحيى أبو الفتوح نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، ومحمد خيرت مساعد الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للأعمال بـ QNB مصر، وعلي عبد الرؤوف الرئيس التنفيذي للعمليات بـ QNB مصر، وكريم سوس رئيس قطاع التجزئة المصرفية التنفيذي بالبنك الأهلي المصري، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات المعنية. وتوفر المنظومة حلولًا مصرفية رقمية متطورة لمركبات النقل الثقيل على الطرق السريعة بمختلف أنحاء الجمهورية، بما يتيح سداد رسوم العبور إلكترونيًا، ويسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية والشفافية في عمليات التحصيل، وتسريع عمليات الدفع والتسوية، وتقليل الاعتماد على النقد، فضلًا عن تسهيل الحركة المرورية. وأكد البنك أن هذه الخطوة تعكس التزام QNB مصر بدعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وبناء اقتصاد رقمي مستدام وتعزيز الشمول المالي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية البنك الرقمية. كما يساهم البنك الأهلي المصري في ميكنة تحصيل رسوم عبور المركبات الملاكي على الطرق السريعة، بما يدعم جهود تقليل الازدحام المروري عند بوابات الرسوم وتيسير عمليات التحصيل الإلكتروني بسرعة وكفاءة. وتعتمد المنظومة على تطبيق إلكتروني مخصص لمركبات النقل الثقيل والملاكي، يتيح للمستخدمين إنشاء حسابات وشحن الأرصدة عبر قنوات دفع متعددة، إلى جانب إصدار رمز QR Code خاص بكل مركبة، يتم مسحه إلكترونيًا عند بوابات العبور ليتم خصم الرسوم تلقائيًا وفتح البوابة. وفي إطار تشغيل المنظومة، وقع QNB مصر عددًا من اتفاقيات التعاون مع شركة «ضامن» المتخصصة في المدفوعات الإلكترونية، إلى جانب شركات «أوكتين» و«فيولين» و«بتروآب» و«تفويلة»، بهدف تسهيل خدمات الدفع والتحصيل لأصحاب المركبات. وقال محمد بدير الرئيس التنفيذي لـ QNB مصر إن إطلاق المنظومة يأتي في إطار دعم جهود الدولة لتطوير قطاع النقل من خلال تقديم حلول دفع رقمية مبتكرة تسهم في تسريع التحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال المدفوعات الرقمية. من جانبه، أكد يحيى أبو الفتوح نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود البنك لدعم منظومة الدفع الإلكتروني وتوفير الحلول المصرفية الحديثة، بما يضمن تنفيذ عمليات التحصيل بشكل آمن وسريع وفعال على مستوى الجمهورية، من خلال توفير وتشغيل ماكينات نقاط البيع POS.
تستضيف مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر المقبل فعاليات النسخة الثامنة لملتقى شرم الشيخ للتأمين وإعادة التأمين، بمشاركة واسعة من قيادات شركات التأمين وإعادة التأمين وخبراء التكنولوجيا المالية وممثلي الجهات الرقابية والتنظيمية، فى واحدة من أبرز الفعاليات الإقليمية المتخصصة فى صناعة التأمين، وذلك تحت رعاية وتنظيم الإتحاد المصري للتأمين برئاسة علاء الزهيري، رئيس الإتحاد. ويأتى انعقاد الملتقى هذا العام فى توقيت بالغ الأهمية، فى ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والتطورات التكنولوجية المتسارعة التى فرضت تحديات جديدة على أسواق التأمين، خاصة فيما يتعلق بالتحول الرقمى، والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعى، وتحليل البيانات الضخمة، ورفع كفاءة إدارة المخاطر والتسعير. ومن المنتظر أن تشهد جلسات الملتقى مناقشات موسعة حول مستقبل صناعة التأمين فى المنطقة، وكيفية استفادة الشركات من أدوات التكنولوجيا الحديثة لتطوير الخدمات التأمينية وتحسين تجربة العملاء، إلى جانب استعراض أحدث التطبيقات المتعلقة بالذكاء الاصطناعى فى تقييم المخاطر، وتسوية التعويضات، والكشف المبكر عن عمليات الاحتيال التأمينى . كما يناقش الملتقى تأثير الأخطار الناشئة والتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية على أسواق التأمين وإعادة التأمين، وأهمية تطوير حلول تأمينية مبتكرة قادرة على التعامل مع التحديات الجديدة التى تواجه الاقتصادات العالمية، فضلاً عن بحث آليات تعزيز الشمول التأمينى وزيادة معدلات انتشار التأمين فى الأسواق العربية والأفريقية. ويولى الملتقى اهتمامًا كبيرًا بملف الكوادر البشرية، حيث سيتم التأكيد على أهمية الاستثمار فى تدريب وتأهيل العاملين بقطاع التأمين، بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمى والتطور التكنولوجى، مع التركيز على بناء كوادر قادرة على التعامل مع أدوات التحليل الرقمى والتقنيات الحديثة. ومن المقرر أيضًا أن يتناول المشاركون أهمية التعاون بين شركات التأمين التقليدية وشركات تكنولوجيا التأمين المتخصصة “InsurTech”، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير المنتجات التأمينية وتسريع وتيرة الابتكار داخل القطاع، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للعملاء . ويؤكد خبراء القطاع أن الشركات التى ستتمكن من تحديث بنيتها التكنولوجية وتطوير أنظمتها الرقمية ستكون الأكثر قدرة على المنافسة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التغير المستمر فى سلوك العملاء واتجاه الأسواق نحو الخدمات الرقمية الذكية. ويُعد ملتقى شرم الشيخ للتأمين وإعادة التأمين منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى بين مختلف الأطراف المعنية بصناعة التأمين، كما يسهم فى تعزيز التعاون الإقليمى وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات داخل القطاع التأمينى فى المنطقة العربية والأفريقية.